مركز المصطفى ( ص )

219

العقائد الإسلامية

قال : قلت نعم أرشدني . قال : فقال نعم ههنا رجلان أحدهما إمام والآخر مؤذن ، فأما الإمام فهو يحب عليا منذ خرج من بطن أمه ، وأما الآخر فقد كان يبغض عليا وهو اليوم يحب عليا . قال : فأخذ بيدي وأتى بي باب الإمام ، فإذا شاب صبيح الوجه قد خرج علي فعرف الحلة وعرف البلغة وقال : والله يا أخي ما كساك فلان حلته ، ولا حملك على بغلته ، إلا أنك تحب الله ورسوله وتحب عليا ، فحدثني في علي . فقلت : نعم حدثني والدي عن أبيه عن جده قال : كنا مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ذات يوم إذ أقبلت فاطمة وهي حاملة الحسن والحسين على كتفيها وهي تبكي بكاء شديدا ، فقال لها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا فاطمة ما يبكيك ؟ قالت : يا رسول الله عيرتني نساء قريش أن أباك زوجك معدما لا مال له ! فقال لها رسول الله : يا فاطمة لا تبكي ، فوالله ما زوجتك حتى زوجك الله وشهد على ذلك جبرئيل وإسرافيل . ثم اختار من أهل الدنيا فاختار من الخلق أباك فبعثه نبيا ، ثم اختار من أهل الدنيا فاختار من الخلق عليا فجعله وصيا . يا فاطمة لا تبكي ، فإني زوجتك أشجع الناس قلبا ، وأعلم الناس علما ، وأسمح الناس كفا ، وأقدم الناس إسلاما . يا فاطمة لا تبكي ، ابناه سيدا شباب أهل الجنة ، كان اسمهما مكتوبك في التوراة شبرا وشبيرا ومشبرا . ( وفي مناقب الخوارزمي : ثم إن الله عز وجل أطلع إلى أهل الأرض فاختار من الخلائق أباك فبعثه نبيا ، ثم أطلع إلى الأرض ثانية فاختار من الخلائق عليا ، فزوجك الله إياه واتخذته وصيا ، فعلي مني وأنا منه ، فعلي أشجع الناس قلبا وأعلم الناس علما وأحلم الناس حلما وأقدم الناس سلما وأسمحهم كفا وأحسنهم خلقا . يا فاطمة ، إني آخذ لواء الحمد ومفاتيح الجنة بيدي ، ثم أدفعها إلى علي ، فيكون آدم ومن ولده تحت لوائه .